أطباء بلا حدود تحذر من استمرار القتال داخل الحديدة

صدى برس – خاص

حذّر منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاربعاء من الهجوم الجديد الذي تشنه قوات مدعومة من التحالف السعودي على الحديدة وما يترتب عليه من اضرار جسيمة على حياة المدنيين.

واوضحت المنظمة ان استمرار القتال داخل الحديدة، قد يتسبب الحصار المحتمل للمدينة في وقوع المدنيين وسط النيران المتقاطعة وبقائهم عالقين في الداخل من دون توفر مستشفيات من شأنها أن تقدّم الدعم لهم

وقالت منظمة اطباء بلا حدود في بيان لها الاربعاء انها عالجت 510 جريح حرب، بمن فيهم ما لا يقل عن 31 امرأة و33 طفلاً، في مرافقنا في الحديدة وعبس وعدن وحجّة والمخا.

واشارت الى ان طواقمها الطبية عالجت أكثر من 500 جريح حرب منذ بداية الهجوم الجديد الذي أطلقته القوات المدعومة من قبل التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات ضد قوات أنصار الله في الأول من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.

واعربت منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد حيال مرضاها وطواقمها المهددين جراء عمليات القتال القريبة جداً من مرافقها في الحديدة في اليمن.

واستأنف القتال والقصف المدفعي الشديدان داخل الحديدة، وباتت الاشتباكات قريبة جداً من مستشفى السلخانة حيث تعمل طواقم منظمة أطباء بلا حدود.

وفي هذا السياق أفادت مديرة عمليات منظمة أطباء بلا حدود في اليمن كارولين سيغين، أنّ “طواقمنا تسمع الانفجارات وعمليات إطلاق النار القريبة جداً، والتي تتكرّر كل يوم في المناطق المحيطة بمستشفى السلخانة. كما أن عمليات القتال البرية بين القوات العسكرية تقترب من هذا المستشفى، ما يزيد من المخاوف حيال سلامة المرضى والطواقم.”

وأضافت سيغين، أنّ “المرافق الصحية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود تعرضت للقصف ست مرات في اليمن منذ العام 2015، ما أسفر عن 27 قتيلاً و40 جريحاً. على جميع الأطراف المتنازعة ضمان حماية المدنيين والمرافق المدنية كالمستشفيات”.

ويبقى مستشفى السلخانة واحد من بين المستشفيات الحكومية الثلاثة التي ما زالت مفتوحة وتعمل في المنطقة. كما أن مستشفى الثورة- وهو المرفق الصحي الحكومي الأساسي في المدينة- ما زال يعمل لكنه معرض للخطر بسبب القتال وخطوط الجبهات التي تتغيّر بسرعة.

وشرحت سيغين أنه “أمام المدنيين خيارات أقل للحصول على الرعاية الصحية في الحديدة، والإحالة إلى مرافق صحية أخرى خارج المدينة تستغرق ساعات. نعالج أطفالاً أصيبوا بطلقات النارية ونساء حوامل يعانين من مضاعفات وبحاجة ماسة إلى الرعاية الطبية المنقذة للحياة يصلن في وقت متأخر إلى المستشفيات في المخا وعدن، علماً أن المسافة إليهما تستغرق ساعات.

وتجدر الإشارة إلى أنه بين 1 و15 نوفمبر/تشرين الثاني، عالجت منظمة أطباء بلا حدود 510 جريح حرب، بمن فيهم ما لا يقل عن 31 امرأة و33 طفلاً، في مرافقنا في الحديدة وعبس وعدن وحجّة والمخا. ومن بينهم، 241 شخصاً أصيبوا بالطلقات النارية و227 شخصاً جُرحوا جرّاء الانفجارات و30 آخرون تعرضوا للشظايا.

وقد ارتفع عدد المرضى المستقبلين في غرف الطوارئ بنسبة 56% في عدن و50% في المخا خلال أول أسبوعين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنة بالفترة نفسها من شهر أكتوبر/تشرين الأول.

وبهدف الاستجابة إلى تدفق جرحى الحرب، زادت طواقم منظمة أطباء بلا حدود قدرتها الاستيعابية من ناحية عدد الأسرة من ما مجموعه 133 سريراً إلى 172 في مرافقها في عدن والحديدة والمخا.

وفيما يستمر القتال داخل الحديدة، قد يتسبب الحصار المحتمل للمدينة في وقوع المدنيين وسط النيران المتقاطعة وبقائهم عالقين في الداخل من دون توفر مستشفيات من شأنها أن تقدّم الدعم لهم.

وقالت سيغين: “اليوم، لا نعرف كيف سيتمكن الناس من الهرب في حال علقوا داخل الحديدة بين الأطراف المتنازعة، وكيف سيتمكنون من الحصول على الخدمات الأساسية في حال تفاقم الوضع”.

وفيما دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى هدنة خلال 30 يوماً- في آخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني- ومع تأجيل محادثات السلام إلى نهاية العام، تحذّر منظمة أطباء بلا حدود من الأضرار الجسيمة التي قد يتسبب بها الهجوم على حياة المدنيين.

لا تتوفر أرقام واقعية حول مجمل عدد القتلى، فتبقى حصيلة القتلى الرسمية الناجمة عن النزاع 10,000 منذ شهر أغسطس/آب، بينما أعلنت مجموعات رصد أخرى كمشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثها (ACLED) عن مقتل أكثر من 57,000 شخص.

شاهد أيضاً

وزير الصحة يفتتح توسعة مركز الطوارئ التوليدية بهيئة مستشفى الثورة بالحديدة

افتتح وزير الصحة العامة الدكتور طه المتوكل والقائم بأعمال محافظ الحديدة محمد عياش قحيم اليوم …