اين استقلالية القضاء؟! كفاكم اساءة للقضاء ورجاله

فؤاد الجيلاني
المتابع لحملة الاساءة للقاضي منصور العرجلي رئيس الشعبه الشخصية والمدنية بالحديدة والتفاصيل الدرامية والقصة اللاانسانية التي روج لها من تبنى الحملة ومولها، يدرك ان المستهدف ليس القاضي العرجلي فحسب بل مؤسسة القضاء ومحاكمها وشعبها وقضاتها الذين وهبوا انفسهم لخدمة المجتمع وتحقيق العدالة والانصاف.
نعم هذه هي الحقيقة والهدف الخفي من حملة الاساءة المشخصنة ضد احد القضاة والتي تحمل في طياتها امور خطيرة جداً، الاول هو ترهيب القضاة والتأثير لحرف سير العدالة عن مجراها واجراءاتها بشكل او بأخر، وهذا لايستهدف القاضي العرجلي فحسب بل كل القضاة.
الامر الاخر هو النيل من استقلال القضاء والخلط بين القضايا المدنية التي يترتب عليها حقوقاً للغير لايمكن اسقاطها وبين قضايا الرأي العام وغيرها..
كما ان تحول القضية المتعلقة بحيازة ارض وفق اثباتات واوراق ثبوت للملكية الى قضية اخراج من اسموهم اسرة اتى بها من اراد البسط على الارض عنوة، امر مريب وبادرة خطيرة في قضايا التنازع على الاراضي لايمكن لها ان تعطل مجرى العدالة وتنفيذ الاحكام الصحيحة الواضحة بواسطة السلطات التنفيذية وهو ماتم فعلاً في هذه القضية.
فكان الاحرى بمن سمحوا لانفسهم بالتهكم والنيل من شخص القاضي ان يسألوا من مولهم وهو شخص معروف وله باع في البسط ونهب الاراضي، عن الاثباتات الصحيحة التي حكم بموجبها القاضي، وفي حالة طعنه بالحكم هناك اطر قانونية معروفة يمكن من خلالها الرفع والطعن وايصال الامر الى التفتيش القضائي والمحكمة العليا.
وهنا يدرك المتابع لهذه المهزلة وحملة التشهير غير المبررة يدرك ان مؤسسة القضاء هي المستهدفة والمقصودة بالإساءة، وان هناك من يحاول تضليل الرأي العام والتأثير على العداله لصالح عصابة من ناهبي الاراضي وحقوق الغير.. لذا لايجب السكوت عن هذا الامر.. وهذه القضية مطروحة امام السلطات العليا ممثلة بالمجلس السياسي الاعلى والرئيس صالح الصماد وحكومة الانقاد ومجلس القضاء الاعلى ووزارة العدل… والله من وراء القصد.

شاهد أيضاً

اليمن.. حرب لا منتصر فيها، وسلام على قاعدة ‘خاسر ــ خاسر’

بقلم عريب الرنتاوي في واحدة من آخر مقابلاته الصحفية، تنبأ أشهر الصحفيين العرب، محمد حسنين …